marwa45
07-21-2006, 08:14 AM
القبض على "قاطع طريق" مسجل خطر
الجمعة 14 يوليوز 2006
قصة جريمة أنهى سجله باعتداء خطير بسيف «ولله ويْحَسابْني نتلاقى معاه هذاك النهار والله ما نخرج من الدار». جملة ظل "بوجمعة" يكررها على عناصر شرطة الدائرة الخامسة وهي تستمع لتصريحاته، حيث كانت يد "بوجمعة" ملفوفة في ضماد وكانت مربوطة إلى عنقه.. كان يعلم أنه أصبح منذ ذلك المساء الذي التقى فيه بـ "بومنجل"، معاقا وفَقَد أحد أعضاء جسمه بعد تلقيه ضربة قوية على مستوى الذراع دون أن يعلم كيف وقع ذلك واستفاق بعد الصدمة بمستشفى الفارابي بوجدة.
وجدة: الأحداث المغربية «أنا ما عندي معاه حتى علاقة.. تعدى عليا غير في الباطل وضربني بالسيف وخلى دمي يسيل».. هكذا علق بوجمعة. لكن قبل ذلك، كان مارا مساء ذلك اليوم حين اعترض سبيله "بومنجل" الذي كان في حالة تخدير جد متقدمة وطلب منه أن يفرغ جيوبه ويناوله حافظة نقوده، الأمر الذي رفضه الضحية. كانت "طريدته" تتحرك كثيرا وحركاتها تزداد وتُتعِب عينيه المحمرتين بفعل التخدير، حتى أصابها الحوَل. ولإيقاف تلك الحركات التي كان عقله يضطرب معها رفع السيف إلى الأعلى ونزل به بكل قواه على ذراع "الطريدة"...دَوَّت صرخة قوية أفزعت "بومنجل" الذي تراجع إلى الوراء ليتفحص الوضعية، فيما استغل "بوجمعة" ذلك للفرار حاملا ذراعه النازفة دماء ليجد نفسه بعد ساعة في المستشفى، وبعدها في الدائرة الخامسة لتقديم شكواه. مجرم خطير لم يكن "بومنجل" يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، وكان متوسط القامة أشعث الشعر، أسمر البشرة، قبيح الوجه زادته قبحا آثار ونُدب الجراح التي وَقَّعها أقرانه بالسكاكين على وجهه ويديه وكافة جسده خلال الصراعات الدامية في الليالي الحمراء والبيضاء. كان ضعيف البنية، خفيف الحركة، سريع الغضب وكان عنيفا وعدوانيا. لم يكن سلاحه الذي كان عبارة عن سيف يفارقه كما كانت قنينة "الروج" تلازمه، وكان مدمنا على تعاطي شتى أنواع الخمر ومستهلكا لمختلف أنواع المحذرات من كيف وشيرا وقرقوبي، وحينها كان يستأسد على سكان الحي الهامشي المعروف بفقرائه ومحروميه، كما كان الحي ملجأ للعديد من المدمنين على المخدرات. كلما فشل «بومنجل» في الحصول على مبلغ مالي لاقتناء "بضاعته" إلا هاج وأزبد وأرغى، وصاح وصرخ، وسَلَّ سيفه من "غمده" وراح يلوح به يمينا وشمالا، يصول ويجول، يهدد ويتوعد. ولا ينفع السكان إلا الانسحاب من المكان بحثا عن الأمان، تاركين الساحة ناشدين الراحة، فقد كان أميرا بالفعل وبالقوة ولم يكن أحد يتجرأ على معاكسته أو مشاكسته ولا حتى مهادنته. لم يكن يميز بين الطفل والعجوز ولا بين الرجل والمرأة ولا بين الزائر والقاطن. مطاردة وفرار كانت صورة "بومنجل" منشورة على سبورة المبحوث عنهم وكانت عناصر الدائرة الخامسة تتحين الفرصة لإيقاعه في الشباك لكن كان ينجح كل مرة في الإفلات من قبضتها بحيث كان تصميم الحي وطريقة بناء منازله تساعده على ذلك. كان تحت المراقبة الدائمة بالحي الهامشي الذي يعيش فيه. وكان في العديد من المرات قاب قوسين أو أدنى من السقوط في يد الشرطة إلا أنه كان يتمكن من الفرار عبر السطوح والاحتماء بالبيوت التي غالبا ما كان أصحابها يمتنعون عن الوشاية بمكان اختبائه خوفا من بطشه. ليلة القبض على "بومنجل" كان عزم عناصر الشرطة بالدائرة الخامسة قويا لوضع حد لنشاط المجرم "بومنجل"، وتم وضع خطة محكمة لمحاصرته وشل حركاته وإراحة السكان من اعتداءاته.. وفور توصلها بإخبارية تفيد وجوده بعين المكان، انتقلت العناصر ذاتها وسدت المنافذ دون إثارة انتباهه أو إزعاج السكان. كان "بومنجل" يستلذ بسيجارة "مدرحة" بالشيرا ويشرب قنينة من الخمر الأحمر ويغني بصوت خافت ومتقطع. وكانت عناصر الشرطة تقترب منه خطوة خطوة حتى لا يفلت من القبض عليه ويلج بيتا ما كعادته. رفع "بومنجل" عينيه ليتبين وَقْعَ حركات الأقدام التي أثارت انتباهه وإذا به تقع نظراته على رجال يعرفهم، فنهض متثاقلا في حركاته بعد أن ألقى بقنينته في اتجاه أحدهم واستجمع ما بقي من قواه في محاولة للركض نحو زقاق لكن لم يكن له ذلك بحيث رأى عنصرا من عناصر الشرطة قادما نحوه.. دلف إلى الوراء نحو زقاق آخر فكان وضعه كسابقه. كانت أبواب المنازل بعيدة عنه ورغم ذلك حاول الركض بقوة لكن لم تسعفه قدماه وتعثرتا بسبب حجرة من الأحجار المتناثرة هنا وهناك بالأزقة وسقط بكل جسده على الأرض. تاريخ حافل بالجرائم كان ضابط الشرطة بالدائرة الخامسة يقلب صفحات سجل "بومنجل" ويتأمل في "إنجازاته" الدامية بحي سدرة بوعمود أحد الأحياء الهامشية بمدينة وجدة. يعرف "بومنجل" جيدا السجن وأصحاب السجن كما يعرفه أهل السجن والقائمون عليه حيث زاره لأكثر من عشر مرات و"حَبَّسَ" مكانا على اسمه وأصبح صاحب السجن بل كان السجن إمارة له. كان الضابط يحرر محضره ويعدد سوابق "بومنجل". لقد سبق أن قدم إلى العدالة من أجل حيازة المخدرات وترويجها وخاصة الأقراص الطبية المهلوسة والسكر العلني وحمل السلاح الأبيض واعتراض سبيل المارة والضرب والجرح بالسلاح الأبيض المتبوع بالسرقة والاختطاف والاحتجاز والاغتصاب تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض كما أنه موضوع ست مذكرات بحث. كانت آخر جرائمه اعتداءه على شخص بسيفه الذي لم يكن يفارقه حيث تسبب له في عاهة مستديمة قدرها الأطباء في 100%. نجحت عناصر الدائرة الخامسة بمدينة وجدة في إلقاء القبض على المجرم "بومنجل" وحجزت منجله وهو عبارة عن سيف، مساء يوم الخميس من شهر ماي الماضي بحي سدرة بوعمود، حيث توبع من أجل الضرب والجرح بالسلاح الأبيض المؤدي إلى عاهة مستديمة. ولج "بومنجل" السجن للمرة الحادية عشرة ليجد مكانه ويستأنف نشاطاته ولكن هذه المرة لثماني سنوات سجنا نافذا، وهو حكم المحكمة التي قضت به أواخر شهر ماي الماضي...
الجمعة 14 يوليوز 2006
قصة جريمة أنهى سجله باعتداء خطير بسيف «ولله ويْحَسابْني نتلاقى معاه هذاك النهار والله ما نخرج من الدار». جملة ظل "بوجمعة" يكررها على عناصر شرطة الدائرة الخامسة وهي تستمع لتصريحاته، حيث كانت يد "بوجمعة" ملفوفة في ضماد وكانت مربوطة إلى عنقه.. كان يعلم أنه أصبح منذ ذلك المساء الذي التقى فيه بـ "بومنجل"، معاقا وفَقَد أحد أعضاء جسمه بعد تلقيه ضربة قوية على مستوى الذراع دون أن يعلم كيف وقع ذلك واستفاق بعد الصدمة بمستشفى الفارابي بوجدة.
وجدة: الأحداث المغربية «أنا ما عندي معاه حتى علاقة.. تعدى عليا غير في الباطل وضربني بالسيف وخلى دمي يسيل».. هكذا علق بوجمعة. لكن قبل ذلك، كان مارا مساء ذلك اليوم حين اعترض سبيله "بومنجل" الذي كان في حالة تخدير جد متقدمة وطلب منه أن يفرغ جيوبه ويناوله حافظة نقوده، الأمر الذي رفضه الضحية. كانت "طريدته" تتحرك كثيرا وحركاتها تزداد وتُتعِب عينيه المحمرتين بفعل التخدير، حتى أصابها الحوَل. ولإيقاف تلك الحركات التي كان عقله يضطرب معها رفع السيف إلى الأعلى ونزل به بكل قواه على ذراع "الطريدة"...دَوَّت صرخة قوية أفزعت "بومنجل" الذي تراجع إلى الوراء ليتفحص الوضعية، فيما استغل "بوجمعة" ذلك للفرار حاملا ذراعه النازفة دماء ليجد نفسه بعد ساعة في المستشفى، وبعدها في الدائرة الخامسة لتقديم شكواه. مجرم خطير لم يكن "بومنجل" يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، وكان متوسط القامة أشعث الشعر، أسمر البشرة، قبيح الوجه زادته قبحا آثار ونُدب الجراح التي وَقَّعها أقرانه بالسكاكين على وجهه ويديه وكافة جسده خلال الصراعات الدامية في الليالي الحمراء والبيضاء. كان ضعيف البنية، خفيف الحركة، سريع الغضب وكان عنيفا وعدوانيا. لم يكن سلاحه الذي كان عبارة عن سيف يفارقه كما كانت قنينة "الروج" تلازمه، وكان مدمنا على تعاطي شتى أنواع الخمر ومستهلكا لمختلف أنواع المحذرات من كيف وشيرا وقرقوبي، وحينها كان يستأسد على سكان الحي الهامشي المعروف بفقرائه ومحروميه، كما كان الحي ملجأ للعديد من المدمنين على المخدرات. كلما فشل «بومنجل» في الحصول على مبلغ مالي لاقتناء "بضاعته" إلا هاج وأزبد وأرغى، وصاح وصرخ، وسَلَّ سيفه من "غمده" وراح يلوح به يمينا وشمالا، يصول ويجول، يهدد ويتوعد. ولا ينفع السكان إلا الانسحاب من المكان بحثا عن الأمان، تاركين الساحة ناشدين الراحة، فقد كان أميرا بالفعل وبالقوة ولم يكن أحد يتجرأ على معاكسته أو مشاكسته ولا حتى مهادنته. لم يكن يميز بين الطفل والعجوز ولا بين الرجل والمرأة ولا بين الزائر والقاطن. مطاردة وفرار كانت صورة "بومنجل" منشورة على سبورة المبحوث عنهم وكانت عناصر الدائرة الخامسة تتحين الفرصة لإيقاعه في الشباك لكن كان ينجح كل مرة في الإفلات من قبضتها بحيث كان تصميم الحي وطريقة بناء منازله تساعده على ذلك. كان تحت المراقبة الدائمة بالحي الهامشي الذي يعيش فيه. وكان في العديد من المرات قاب قوسين أو أدنى من السقوط في يد الشرطة إلا أنه كان يتمكن من الفرار عبر السطوح والاحتماء بالبيوت التي غالبا ما كان أصحابها يمتنعون عن الوشاية بمكان اختبائه خوفا من بطشه. ليلة القبض على "بومنجل" كان عزم عناصر الشرطة بالدائرة الخامسة قويا لوضع حد لنشاط المجرم "بومنجل"، وتم وضع خطة محكمة لمحاصرته وشل حركاته وإراحة السكان من اعتداءاته.. وفور توصلها بإخبارية تفيد وجوده بعين المكان، انتقلت العناصر ذاتها وسدت المنافذ دون إثارة انتباهه أو إزعاج السكان. كان "بومنجل" يستلذ بسيجارة "مدرحة" بالشيرا ويشرب قنينة من الخمر الأحمر ويغني بصوت خافت ومتقطع. وكانت عناصر الشرطة تقترب منه خطوة خطوة حتى لا يفلت من القبض عليه ويلج بيتا ما كعادته. رفع "بومنجل" عينيه ليتبين وَقْعَ حركات الأقدام التي أثارت انتباهه وإذا به تقع نظراته على رجال يعرفهم، فنهض متثاقلا في حركاته بعد أن ألقى بقنينته في اتجاه أحدهم واستجمع ما بقي من قواه في محاولة للركض نحو زقاق لكن لم يكن له ذلك بحيث رأى عنصرا من عناصر الشرطة قادما نحوه.. دلف إلى الوراء نحو زقاق آخر فكان وضعه كسابقه. كانت أبواب المنازل بعيدة عنه ورغم ذلك حاول الركض بقوة لكن لم تسعفه قدماه وتعثرتا بسبب حجرة من الأحجار المتناثرة هنا وهناك بالأزقة وسقط بكل جسده على الأرض. تاريخ حافل بالجرائم كان ضابط الشرطة بالدائرة الخامسة يقلب صفحات سجل "بومنجل" ويتأمل في "إنجازاته" الدامية بحي سدرة بوعمود أحد الأحياء الهامشية بمدينة وجدة. يعرف "بومنجل" جيدا السجن وأصحاب السجن كما يعرفه أهل السجن والقائمون عليه حيث زاره لأكثر من عشر مرات و"حَبَّسَ" مكانا على اسمه وأصبح صاحب السجن بل كان السجن إمارة له. كان الضابط يحرر محضره ويعدد سوابق "بومنجل". لقد سبق أن قدم إلى العدالة من أجل حيازة المخدرات وترويجها وخاصة الأقراص الطبية المهلوسة والسكر العلني وحمل السلاح الأبيض واعتراض سبيل المارة والضرب والجرح بالسلاح الأبيض المتبوع بالسرقة والاختطاف والاحتجاز والاغتصاب تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض كما أنه موضوع ست مذكرات بحث. كانت آخر جرائمه اعتداءه على شخص بسيفه الذي لم يكن يفارقه حيث تسبب له في عاهة مستديمة قدرها الأطباء في 100%. نجحت عناصر الدائرة الخامسة بمدينة وجدة في إلقاء القبض على المجرم "بومنجل" وحجزت منجله وهو عبارة عن سيف، مساء يوم الخميس من شهر ماي الماضي بحي سدرة بوعمود، حيث توبع من أجل الضرب والجرح بالسلاح الأبيض المؤدي إلى عاهة مستديمة. ولج "بومنجل" السجن للمرة الحادية عشرة ليجد مكانه ويستأنف نشاطاته ولكن هذه المرة لثماني سنوات سجنا نافذا، وهو حكم المحكمة التي قضت به أواخر شهر ماي الماضي...