marwa45
07-21-2006, 08:09 AM
الاثنين 10 يوليوز 2006
وحده القدر الذي جعل من أحمد يفقد الارتباط العادي بالواقع نتيجة الخلل العقلي الذي ألم في وجعل منه إنسانا عدوانيا تجاه أقرب المقربين إليه، إذ سبق له أن ارتكب جريمة قتل في حق زوجته كلفته ما يناهز 4 سنوات من عمره بين جدران المارستان من أجل العلاج... عاد أحمد للعيش بين أحضان أسرته الدافئة خلال شهر مارس الأخير بعدما تحسنت حالته الصحية، على أساس أن يواظب على تناول الأقراص المهدئة والمسكنات التي وصفها له الطبيب المعالج بانتظام، و دون أن تتردد عائلته في مرافقته نحو طبيب مختص من حين لآخر قصد المراقبة الطبية و الوقوف على تطورات حالته عن كثب، غير أن الشاب سرعان ما أبدى عدم رغبته في تناول المزيد من الأدوية بذريعة أنها أضحت تسبب له آلاما في المعدة لتظهر عليه من جديد أعراض الانطوائية و العزلة. لاحظت أسرة أحمد تدهور أوضاعه الصحية فضربت له موعدا مع طبيب نفساني لتشخيص حالته و اتخاذ ما يلزم اتخاذه، غير انه و ما إن علم الشاب المعتوه بموعد زيارته للطبيب حتى ثارت ثائرته و أضحى حبيس شكوك و وساوس قادته إلى أسرته إنما ترغب في التخلص منه بإرجاعه إلى مستشفى الأمراض العقلية التي أحيل عليها بعدما أجهز على زوجته منذ أربع سنوات خلت. كان اليوم يوم سبت من شهر يونيو الأخير حين استفاق أحمد على إيقاع فكرة شريرة وسوست له بوضع حد لحياته هربا من قساوة هذا الزمن الذي أدار له ظهره و لم يعد يختزن له سوى العجز والألم، غير أنه سرعان ما عدل عن ذلك إذ استقل سيارة أجرة وتوجه صوب احد أسواق مدينة الجديدة ربما في محاولة منه لتزجية الوقت و الخروج من بوثقة الوساوس التي انتابته ذاك الصباح. ظل أحمد في مواجهة مع الذات طيلة ذاك المساء، بل و ما إن خلد للنوم استجابة لنداء الظلام الذي خيم على المنطقة حتى قام مفزوعا مذعورا إذ أزعجت سباته مجموعة من الوساوس والكوابيس فخاصم النوم جفونه تلك الليلة دون أن يغمض له طرف أو يخالجه حنين إلى دفء الليل و نعومة المنام. أشرقت شمس الصباح فتسلح احمد بسكينه وراح يبحث عن أخته فاطمة للانتقام منها حسب خطة شريرة أوحى له بها شيطان أفكاره. توجه مباشرة نحو غرفة والدته المعاقة ليجد نسوة الدار مجتمعات من أجل التخفيف من آلام الأم المسكينة، تجنب أحمد إلقاء نظرة حنان في وجه الأم المسكينة علها تلين قلبه و تغرقه في جو من الرحمة و الشفقة فتنسيه ما هو مقبل عليه لينقض على شقيقته فاطمة و يشرع في طعنها أينما اتفق غير مكترث لصرخاتها و صرخات باقي النسوة و توسلاتهن... توجهت نحوه الأخت الصغرى بصمت غريب مغالبة بعض بقايا الهلع و الرعب الذي نهش قلبها من أجل ثنيه عن تسديد المزيد من الطعنات لشقيقتها التي خرت أرضا تصرخ و تتلوى من فرط الألم و الوجع فتلقت بدورها طعنة بالبطن ليدون أحمد بدم شقيقتيه ضحيتين جديدتين على قائمة ضحاياه التي اشتملت في وقت سابق زوجته و توأمة روحه... وبينما المتهم يواصل اعتداءاته على شقيقتيه استطاعت ابنة أخيه أن تفر من شر طعنات محققة دون أن تتردد في رفع عقيرتها بصراخ النجدة و هو المأزق الذي جعل الشاب المعتوه في موقف حرج دفعه للفرار عبر الحقول و البساتين مخلفا وراءه أختين تتأرجحان ما بين الحياة و الموت... حاولت عناصر الدورية إيقاف المتهم المعتوه فلم تعثر له على أثر لتشن حملة تفتيش واسعة النطاق، قبل أن يثير انتباهها على قارعة الطريق شخص تنطبق عليه نفس مواصفاته، وأثناء عملية التأكد من هويته وقع بصرهم على بقع دم تناثرت هنا و هناك على ملابسه قبل أن يتبين لهم من خلال بطاقة تعريفه أنه الشخص المبحوث عنه
وحده القدر الذي جعل من أحمد يفقد الارتباط العادي بالواقع نتيجة الخلل العقلي الذي ألم في وجعل منه إنسانا عدوانيا تجاه أقرب المقربين إليه، إذ سبق له أن ارتكب جريمة قتل في حق زوجته كلفته ما يناهز 4 سنوات من عمره بين جدران المارستان من أجل العلاج... عاد أحمد للعيش بين أحضان أسرته الدافئة خلال شهر مارس الأخير بعدما تحسنت حالته الصحية، على أساس أن يواظب على تناول الأقراص المهدئة والمسكنات التي وصفها له الطبيب المعالج بانتظام، و دون أن تتردد عائلته في مرافقته نحو طبيب مختص من حين لآخر قصد المراقبة الطبية و الوقوف على تطورات حالته عن كثب، غير أن الشاب سرعان ما أبدى عدم رغبته في تناول المزيد من الأدوية بذريعة أنها أضحت تسبب له آلاما في المعدة لتظهر عليه من جديد أعراض الانطوائية و العزلة. لاحظت أسرة أحمد تدهور أوضاعه الصحية فضربت له موعدا مع طبيب نفساني لتشخيص حالته و اتخاذ ما يلزم اتخاذه، غير انه و ما إن علم الشاب المعتوه بموعد زيارته للطبيب حتى ثارت ثائرته و أضحى حبيس شكوك و وساوس قادته إلى أسرته إنما ترغب في التخلص منه بإرجاعه إلى مستشفى الأمراض العقلية التي أحيل عليها بعدما أجهز على زوجته منذ أربع سنوات خلت. كان اليوم يوم سبت من شهر يونيو الأخير حين استفاق أحمد على إيقاع فكرة شريرة وسوست له بوضع حد لحياته هربا من قساوة هذا الزمن الذي أدار له ظهره و لم يعد يختزن له سوى العجز والألم، غير أنه سرعان ما عدل عن ذلك إذ استقل سيارة أجرة وتوجه صوب احد أسواق مدينة الجديدة ربما في محاولة منه لتزجية الوقت و الخروج من بوثقة الوساوس التي انتابته ذاك الصباح. ظل أحمد في مواجهة مع الذات طيلة ذاك المساء، بل و ما إن خلد للنوم استجابة لنداء الظلام الذي خيم على المنطقة حتى قام مفزوعا مذعورا إذ أزعجت سباته مجموعة من الوساوس والكوابيس فخاصم النوم جفونه تلك الليلة دون أن يغمض له طرف أو يخالجه حنين إلى دفء الليل و نعومة المنام. أشرقت شمس الصباح فتسلح احمد بسكينه وراح يبحث عن أخته فاطمة للانتقام منها حسب خطة شريرة أوحى له بها شيطان أفكاره. توجه مباشرة نحو غرفة والدته المعاقة ليجد نسوة الدار مجتمعات من أجل التخفيف من آلام الأم المسكينة، تجنب أحمد إلقاء نظرة حنان في وجه الأم المسكينة علها تلين قلبه و تغرقه في جو من الرحمة و الشفقة فتنسيه ما هو مقبل عليه لينقض على شقيقته فاطمة و يشرع في طعنها أينما اتفق غير مكترث لصرخاتها و صرخات باقي النسوة و توسلاتهن... توجهت نحوه الأخت الصغرى بصمت غريب مغالبة بعض بقايا الهلع و الرعب الذي نهش قلبها من أجل ثنيه عن تسديد المزيد من الطعنات لشقيقتها التي خرت أرضا تصرخ و تتلوى من فرط الألم و الوجع فتلقت بدورها طعنة بالبطن ليدون أحمد بدم شقيقتيه ضحيتين جديدتين على قائمة ضحاياه التي اشتملت في وقت سابق زوجته و توأمة روحه... وبينما المتهم يواصل اعتداءاته على شقيقتيه استطاعت ابنة أخيه أن تفر من شر طعنات محققة دون أن تتردد في رفع عقيرتها بصراخ النجدة و هو المأزق الذي جعل الشاب المعتوه في موقف حرج دفعه للفرار عبر الحقول و البساتين مخلفا وراءه أختين تتأرجحان ما بين الحياة و الموت... حاولت عناصر الدورية إيقاف المتهم المعتوه فلم تعثر له على أثر لتشن حملة تفتيش واسعة النطاق، قبل أن يثير انتباهها على قارعة الطريق شخص تنطبق عليه نفس مواصفاته، وأثناء عملية التأكد من هويته وقع بصرهم على بقع دم تناثرت هنا و هناك على ملابسه قبل أن يتبين لهم من خلال بطاقة تعريفه أنه الشخص المبحوث عنه