المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المتهم اعتقل بعد رحلة فرار: قتل شقيقه بعد خلاف حول تشغيل شريط غنائي


marwa45
07-21-2006, 08:06 AM
المتهم اعتقل بعد رحلة فرار: قتل شقيقه بعد خلاف حول تشغيل شريط غنائي

الخميس 6 يوليوز 2006

في مأساة درامية لم تخطر ببال الأسرة الصغيرة قط أصاب محمد شقيقه الوعدودي ليلة الثلاثين من يونيو الأخير بطعنة غائرة في الفخذ تسببت له في نزيف دموي حاد لم ينقطع إلا بعد نضوب آخر قطرة في شرايينه أطلق معها صرخة حادة صعدت عنان السماء وسط اندهاش و استغراب الأبوين اللذين فقدا في لمح البصر اثنين من أبنائهما...
الجديدة: الأحداث المغربية قام محمد رفقة والدته بعيادة خالته المريضة تلك الليلة الحارة تلبية لنداء الواجب دون أن يدور في خلده أن وقتا قصيرا فقط ذاك الذي يفصله عن تحويل حياة العائلة ككل إلى مأساة حقيقية... عاد الفتى صحبة أمه إلى البيت وقد دنت عقارب الساعة من منتصف الليل إذ ألفيا باقي أفراد الأسرة يتفرجون على شاشة التلفاز أملا في تكسير روتين حياة البداوة. جلس الوعدودي يتفرج إلى جانب أفراد العائلة الصغيرة قبل أن يطلب من شقيقه محمد مؤانسته في النوم فوق سطح البيت المتواضع. في سطح المنزل تسلق الوعدودي درجات السلم الحديدي المفضي إلى السطح وزاده من فراش المنزل وسادة تقيه برودة الإسمنت المسلح التي قد تصيبه بآلام حادة على مستوى الرأس قبل أن يلتحق به شقيقه محمد حاملا بين يديه آلة تسجيل قد تؤنس وحدتهما. افترش محمد فراشا رثا وأطلق العنان لشريط غنائي بينما كان أخوه الوعدودي قد توجه إلى مكان خلاء لإفراغ أحشائه من البول قبل أن يسلم جسده هو الآخر لراحة النوم، غير أنه وما إن دنا من سريره الإسمنتي حتى أبدى رفضه لسماع أغاني الشريط الذي حاول محمد إصلاحه بواسطة سكين كانت بحوزته... نشب خلاف بين الشقيقين فحاول الوعدودي أن يوجه لأخيه محمد ركلة قوية رغم أنه يكبره سنا ربما في محاولة منه لحمله على تغيير الشريط الذي أزعج مسامعه فما كان من هذا الأخير إلا أن رد على ركلته بطعنة من سكينه أصابته بجرح غائر في الفخذ أطلق معه الوعدودي صرخة مدوية أزعجت سبات النائمين. وقف محمد مندهشا في مكانه وقد ضاقت به الدنيا بما رحبت إزاء صرخات شقيقه التي كسرت هدوء الدوار في ساعات متأخرة من الليل، ضمه إلى صدره وطلب منه الصفح والمعذرة على اعتبار أنه لم يكن ينوي إصابته وحاول أن يقدم له يد المساعدة وينقله إلى أقرب عيادة طبية لكن عتمة الليل حالت دون ذلك، ليصل صدى أنين الألم إلى مسامع الوالدين حيث التحقت الأم بسطح المنزل لتقف على هول الواقعة... شلت حركة الوعدودي لفرط نزيفه الذي لم ينضب فأدرك شقيقه محمد خطورة ما اقترفت يداه إذ هرع إلى الخارج هائما على وجهه لا يدري أية وجهة يقصد، صادف والده العجوز على السلم الحديدي فأنعى له نبأ الوفاة وفر هاربا من نظراته الحزينة... فقدان الشقيقين وقف الأبوان مشدوهين لحال ابنهما الوعدودي وهو يسبح في بركة من الدماء القانية إذ تزعزع استقرارهما قبل أن يقررا إشعار السلطات المعنية حيث طلب الأب المكلوم من صهره أن يتوجه إلى مركز الدرك الملكي بآزمور لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة. رسم عبد الله على وجهه ملامح حزينة وهو يحاول إخبار عناصر الشرطة القضائية بجريمة قتل تجمع طرفيها آصرة دموية قوية قبل أن ترافقه دورية منهم على متن سيارة "الجيب" نحو المنزل حيث وجدت الوعدودي جثة هامدة ليتم نقلها إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة قبل أن ينطلق رجال الدرك الملكي في رحلة بحث عن محمد بين الحقول والبساتين المجاورة بمساعدة من بعضشالسكان ليتراءى لهم مختبئا بين قصبات الذرة وقد دفن رأسه بين كفيه وغسل الدمع خديه ندما على ما اقترفت يداه في لحظة غضب عابرة... سيق محمد إلى مركز الدرك الملكي بعد أن جرده المكلفون بالبحث في هذه القضية من السكين أداة الجريمة وسط أجواء مفعمة بالأسى والحزن لدى الأهل والجيران الذين تجاذبت مشاعرهم أحاسيس الرعب والإشفاق جزعا على فقدان شقيقين من أبناء الدوار... ندم حقيقي فتحت عناصر الشرطة القضائية بحثا في الموضوع استمعت من خلاله للأبوين المكلومين وكذا بعض الأقارب فيما أجلت استنطاق محمد إلى الغد الموالي ربما لأنه كان مهتز المشاعر مضطربا إلى درجة انه لم يكن يفقه ما يقول وحتى إن نطق فلا أحد يفهم كلامه المنبعث من نفسيته المرتجة من هول الصدمة التي ألمت به بعدما تسبب في مقتل شقيقه. في الصباح جلس الفتى أمام المحققين وقد علت ملامحه مسحة من الحزن لم يخفها لون بشرته المائلة إلى الاصفرار بل وتضاعفت مؤشرات نبضه حين ترك للسانه مهمة سرد الحقيقة دون مواراة ولا مواربة أملا منه في تقريب المستمعين من أجواء الجريمة التي لم يضعها أبدا في حسبانه. و على إيقاع تصريحات محمد أقفلت عناصر الشرطة القضائية محضر البحث التمهيدي وأحالته على النيابة العامة التي طالبت بالتحقيق معه من أجل جناية الضرب والجرح المفضي إلى موت دون نية إحداثه مع استعمال السلاح . و في انتظار محاكمته وإسدال الستار على هذه المأساة الدرامية تكون الأسرة قد فقدت اثنين من أبنائها احدهما عانق ظلمة القبر فيما سيعانق الآخر _لا محالة- ظلمات زنازن السجن

slifer the sky dragon
07-31-2006, 01:48 PM
لا حول ولا قوة الا بالله
كل هذا عشان شريط