المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : 15 سنة سجنا نافذا للقاتل


marwa45
07-21-2006, 08:04 AM
الجمعة 7 يوليوز 2006
قصة جريمة تحقيقات مكثفة تنهي فرار المتهم
بعد وفاة" ابراهيم " جراء تعرضه للضرب بمختلف أنحاء جسمه بالمقهى التي يديرها فتح رجال الشرطة القضائية تحقيقا انتهى بإيقاف المتهم الذي اعترف بجريمته و بررها برد الفعل الذي صدر عنه حين هدده" ابراهيم باستعمال العنف في حقه إذا لم يتركه يمارس عليه الجنس، وأحيل على العدالة التي أدانته يوم26 من شهر يونيو المنصرم بـ15 سنة سجنا نافذا بعد انتهاء جولات محاكمته.
فاس: الأحداث المغربية بعد منتصف تلك الليلة القائضة لم تكن أزقة الحي الشعبي التقليدي خالية من الفارين من حرارة البيوت الضيقة… وفجأة وقع نظر بعضهم على شاب في مقتبل العمر يسير بخطى متثاقلة بالزقاق مما أوحى لهم بأنه في حالة سكر ومع اقترابه منهم تعرف عليه بعضهم قبل أن يسقط أرضا فاكتشفوا انه مصاب بجروح بمختلف أنحاء جسمه وتسيل منها الدماء. حين اسفسره من يعرفونه أخبرهم باسم الشخص الذي اعتدى عليه في تلك الليلة والذي لم يكن مجهولا لديهم وبدافع تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر بادروا إلى الاتصال بالإسعاف لنقله إلى المستشفى ليتلقى العلاجات.كانت إصاباته خطيرة ونزفت جروحه كثيرا وزاد من تدهور حالته انتظار سيارة الإسعاف ونقله إلى المستشفى دون توفير الوسائل الضرورية لإنعاشه وهو في طريقه ليتلقى العلاجات وقبل أن تطأ عجلات سيارة الإسعاف أرضية المستشفى فارق الحياة متأثرا بالجروح الخطيرة التي أصيب بها بمختلف أنحاء جسمه من طرف فاعل ستتحرك آلة رجال الأمن من أجل إيقافه وتقديمه للعدالة لينال عقابه على ما اقترفت يداه. مقتل صاحب مقهى انتاب أفراد أسرة" إبراهيم " قلق شديد وانتابهم أن مكروها ما قد أصابه بعدما تجاوزت عقارب الساعة منتصف الليل لكونه اعتاد احترام القانون وإغلاق المقهى التي يديرها قبل العاشرة ليلا. وبالنظر إلى المسافة التي تفصله عن البيت يعود إليه قبل الحادية عشرة لينام ويستيقظ باكرا. بعدما تأكد لهم أن غيابه عن البيت طال الى حدود ما بعد منتصف الليل ودون أن يتصل بهم بالهاتف ولم يجدوا جوابا شافيا لتأخره غير المألوف تركوا الإجابة عنه للساعات القادمة لتلك الليلة . كان على أفراد أسرته التحرك لمعرفة ما جرى له ربما تعرض لحادثة أو اعترض سبيله أفراد عصابة إجرامية واعتدوا عليه وهذا الاحتمال وارد لتزايد وثيرة السرقات بالعنف التي تطال المواطنين والتي يتخللها الضرب والجرح في حق كل من حاول مواجهة اللصوص . في خضم هذه الأجواء المكهربة التي عاشتها الأسرة وصل إليهم خبر وفاته بالمستشفى ونزل على رؤوسهم كالصاعقة فخيم الحزن على وجوه أفراد الأسرة قبل شروعهم في نعي" إبراهيم "والبكاء على حظه التعس الذي قاده ليلقى حتفه في تلك الليلة المشؤومة وفوضوا أمرهم للقانون بعد أن تم اعتقال المتهم ويحال على العدالة لتقول كلمتها في النازلة. التعرف على هوية القاتل تجند أفراد الشرطة القضائية لحل لغز هذه الجريمة والتي تحولت من جنحة الضرب والجرح إلى جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت بعد وفاة" إبراهيم ". وكانت بداية تحرياتهم بمسرح الجريمة ومحيطها وجمع شهادة الشهود التي يمكن أن تفيد رجال الأمن في التعرف على هوية الجاني. أكد بعض الشهود أنهم شاهدوا شابا يغادر المقهى لكنهم لم يتعرفوا عليه بسبب الظلام الذي كان يخيم على المكان رغم وجود مصابيح الإنارة العمومية المكسرة والمنطفئة أما " إبراهيم " فقبل وفاته ذكر للأشخاص الذين عثروا عليه لقب المعتدي عليه وهو أحد زبناء المقهى وانطلاقا من هذه المعلومة توصل المحققون إلى التعرف على هوية الشاب الذي كان وراء ما حصل "لإبراهيم " بعد معرفة مكان عمل شقيقه بأحد المحلات التجارية. صبيحة يوم الغد توجهت دورية أمنية لمساءلة شقيق المتهم لمدهم بالمعلومات الكافية التي يمكن استغلالها لمعرفة الأماكن المحتمل أن يلوذ إليها خوفا من الوقوع في قبضة أفراد فرقة مكافحة العصابات.تحرك رجال الأمن في اتجاه الهدف غير أنهم لم يعثروا عليه في العنوان الذي قصدوه وبالمراقبة الثابتة للحي الذي يسكن فيه وقع المتهم في قبضة رجال الشرطة بعدما حاصروه وهو عائد إلى بيته فتم اقتياده إلى مصلحة الشرطة القضائية للتحقيق في النازلة. 15 سنة سجنا نافذا للقاتل أفادت التحريات التي باشرها المحققون في النازلة أن " ابراهيم" يدير مقهى وليزود مداخيله فقد خصص جزءا منها كقاعة للكولفازور بدون رخصة وهو ماجعلها تصبح ملاذ العديد من الشبان الراغبين في تمضية وقتهم الثالث في غياب منشآت ثقافية تسمح لهم بتفجير طاقاتهم الإبداعية بعيدا عن أجواء مثل هذه القاعات التي تناسلت بسرعة وأصبحت المجال الخصب لتعاطي شتى أنواع الظواهر المنحرفة وإزعاج السكان. سبق للمحققين أن عاينوا إصابات الضحية بمختلف أنحاء جسمه ولاحظوا الوضعية التي كانت عليها المقهى حيث كانت الكراسي مبعثرة والطاولات والمأكولات في كل أرجائها وهو ما أكد لهم حدوث مشاجرة بين" ابراهيم " والمتهم بالمقهى . ومن أجل ذلك تمت مواجهته بشيئين أساسيين هما أداة الجريمة التي حجزت قبل أن يتخلص منها وشهادة الشهود الذين شاهدوه وهو يغادر المقهى تلك الليلة.. وأمام هذه القرائن التي توصل إليها البحث لم يجد بدا من الاعتراف بجريمته وبررها بكون صاحب المقهى في تلك الليلة طلب منه أن يشتري له مأكولات خفيفة وحين أتى بها تسلح" إبراهيم " بأداة حادة وطلب منه نزع سرواله حتى يتمكن من ممارسة الجنس عليه. لم يتقبل المتهم هذه الإهانة والمس بشرفه من طرف شخص يضعه في مرتبة والده بحكم صغر سنه فتمكن من انتزاع الأداة الحادة منه وشرع في ضربه دون التفكير في خطورة ذلك على حياته وذلك بسبب الغضب الذي تملكه. وبعد الاعتداء على" إبراهيم "غادر المقهى دون أن يقدم له المساعدة التي يعاقب عليها القانون.وأفضى التحقيق إلى تقديمه إلى العدالة بتهمة الضرب والجرح المفضيين إلى الموت والتي أدانته بدورها ب15 سنة سجنا نافذا

slifer the sky dragon
07-31-2006, 01:52 PM
لا حول ولا قوة الا بالله